هو لم يكن يومآ هذا الظاهر أمامكم ..
لم يكن يومآ يعشق ترابها ولا حتى مياهها ..
لم يكن يومآ بصحبة هؤلاء الأصدقاء ..
لم يكن يومآ ذلك الشخص الذى خرج فى مظاهرة ..
لم يكن هذا الذى ضرب وسحل على يد شرطتكم ..
لم يلتفت يومآ لحقدكم وعاركم المتساقط من ثيابكم ..
لم يستمع يومآ لنصائحكم ولا مواعظكم ..
لم يشارككم طعامكم ولا حديثكم ..
لم يشارككم النميمة بينكم ..
لم يشارككم حقدكم فيما بينكم ..
هو لا يسمعكم وأنتم تتحدثون اليه ..
هو ليس ذلك الشخص الانبساطى بينكم ..
هو لمس منكم كراهية لم يراها فى كوابيسه ..
هو يمقت دائمآ عاداتكم وتقاليدكم الحقيرة ..
يمقت طريقة ممارستكم للحياة ..
يمقت صهيونتكم وتشددكم ..
يمقت تطرفكم وطائفيتكم وإحساسكم اللئيم ..
يمقت رؤيتكم لمفاهيم تلك الحياة التى لوثتموها ..
لم تكونوا الا على نقطة ضئيلة جدآ من هامش حياته ..
كلكم لم تمثلوا فى حياته أى شىء ..
هرب أخيرآ من واقعكم الحقير ..
هرب من واقعكم الى خياله ..
تلك هى حياته المثالية التى حلم بها طويلآ ..
حياته المثالية .. بها أسرته وحبيبته ..
وأصدقاءه ودولته وجيرانه .. وأمانيه الصادقة ..
ليس مجبرآ على الرجوع الى حياتكم وواقعكم ..
ليس مجبرآ على العودة اليكم والأرتماء فى أحضانكم العطنة ..
ليس مجبرآ على العودة لرؤية عاركم ..
ليس مجبرآ على العودة ليعامل كالـقطط المستأنسة ..
يقضى أسعد أيامه هنا .. لا يعبأ بما تعيشوه ..
لا يعبأ بنيرانكم المشتعلة بداخلكم ..
هو لا يدرى أصلآ بما تعيشوه الآن..
لذا هو ليس موجود بينكم الآن
لقد خدعكم ..
.. نعم
ظل يخدعكم طوال هذه الفترة من حياته ..
.. أوهمكم بولاءه .. بطاعته
.. انتمائه .. حبه .. وغيرته
.. هو لم يختر أن يكون منكم
.. تلك اللعنة هى من اختارت
.. اللعنة التى أصابته منذ ذلك الحين
.. يوم أن قدر الله له المجىء
.. أنتم أجبرتموه على هذا الانتماء
.. بجبروتكم .. غطرستكم .. وتخلفكم
.. لذا
.. من فضلكم
.. خيبوا ظنه وكونوا أذكياء
.. فكروا .. ثم
أعيدوا النظر في فكرة انتمائه لواقعكم المرير
ذلك الواقع الحقير .. .
أعيدوا النظر في وجوده بينكم الآن ..
0 المشاركات:
إرسال تعليق