03 ديسمبر, 2010

انها حقآ انتخابات نزيهة !

قبيل المحروسة الانتخابات خرجت علينا قيادات الحزب الوطنى والحكومة مؤكدة على كل الضمانات التى ستوفر انتخابات نزيهة وشفافة # ، ولا أدرى ما السر وما الجديد فى تلك التصريحات ،فنحن جميعآ على يقين تام بأن الانتخابات فى مصر نزيهة وديمقراطية !

دعونى من فضلكم أكمل ما بدأته وأنا اليوم (لامؤاخذة) بصدد التفكير بشكل منطقى ولنسترجع ما حدث ف انتخابات 2005 (النزيهة) حيث فاز الأخوان بـ88 مقعدآ ،اذآ أين المشكلة ف أنتخابات 2010 النزيهة أيضآ !! ، وهنا تكمن الفكرة ;حيث أن لكل تشكيل أو جماعة أو حتى دولة أيدلوجية خاصة مهما كانت ديمقراطية الدولة ،فتجد أن هناك تباين واختلاف كبيرين بين دولة واخرى ف استخدام تلك المصطلحات او المفاهيم المعروفة ،فتلك المصطلحات لها طبيعة مختلفة ومفهوم اخر لكل دولة على حدى ،فكل دولة تفصل ديمقراطيتها على حسب ما يتناسب مع فكرتها فى النهوض وطبيعة نجاح عمل تلك المصطلحات ،ومصر عزيزى لن نقارنها بأى دولة

أخرى فمصر ف اعتقادى دولة استثنائية ولها أن تعبر عن سيادتها وطبيعة مفهمومها وتطبيقها لتلك المصطلحات كيفما شاءت ،وعليك أن تعلم عزيزى أن الأنتخابات نزيهة منذ أمد بعيد ،فالحكومة قبيل الحدث تخرج وتتحدث عن الضمانات وتشيد بنزلهة الانتخابات حتى قبيل اقامتها أصلآ !

الرجل الغامض بسلامته والصورة تعبر عن نفسها

أحد مرشحى الحزب الوطنى يدفع لأحد المواطنين أثناء المسرحية

،تعودنا أيضآ أن تشيد بتلك النزاهة والشفافية التى تمت بها الانتخابات وأيضآ الجو الديمقراطى الذى تمت فيه الانتخابات ،والحكومة هنا يا عزيزى وهى تتحدث تخرج لسانها فقط للقلة المغلوب على أمرها من الشعب متمثلة فى المعارضة المصرية (ومن فضلك لا تنسى وضع النقطة على الضاد ) أما الشعب فهو اما منحصر ف هؤلاء الذين يناصرون مرشح بعينه (وطبعآ ع أساس الاستفادة منه ومن نفوذه ،وطبعآ متوفر ف مرشح الوطنى فقط ) ،حتى أغلب الشعب المصرى يتكاسل عن النزول ف هذا اليوم واختيار مرشح هو أصلآ لا يعرفه بحكم أنه (غير متابع) ،اما باقى الشعب الذين يقفون منذ الصباح لا يقفون حبآ ف مرشح معين ولا يقفون منذ الصباح كى تتحدث ارادتهم ف توجيه مسار الدولة وتشكيل ديمقراطيتها وحريتها بل من اجل بيع أصواتهم لمن يدفع أكثر ،أثناء وجودى ف دائرة (السيدة زينب) وجدت خارج اللجان عددآ مهولآ منهم لكنهم لم يدخلوا لأعطاء أصواتهم بل وقفوا معترضين ع أسعار الأصوات حيث وصفوها (بالقليلة) حتى أذعن لهم البلطجى الذى كان يساومهم ع سعر الصوت ،ولا وقت لدى لوصف تلك الزيارة بالكامل كل ما أذكره ان الشارع كان ممتلئآ بالبلطجية من مناصرى مرشح الوطنى وبعضآ من مناصرى مرشح الاخوان وقفوا بعيدآ عن اللجان خوفآ من تهديد هؤلاء البلطجية.

جزءآ ليس بالقليل من الشعب أصبح ينتظر بشدة تلك الانتخابات التى ستعود عليهم بأموال لا بأس بها ف ظل ظروف الحياة التى يعاصرونها ،موسم الانتخابات أصبح حلوآ ف نظرهم وهم لا يدركون أنه مُرآ أكثر من ذلك الإحساس اللحظى الذى يشعرون ،لماذا لاتكون الانتخابات يا عزيزى نزيهة طالما هؤلاء راضون بمناصرة مرشحهم بتلك الطريقة ،وهؤلاء الذين سلموا بأنهم (غير مهتمين) ،وهؤلاء الذين يخرجون ف هذا (العرس الديمقراطى) ابيع أصواتهم ،وهم جميعآ راضون بما قسمه النظام ولا يهتمون بمعارضته طالما أراد ذلك المرشح أو أبعد ذاك ،ما المشكلة طالما الشعب أراد هذا ؟ ،فكل ذى مرة تأخذ كل جماعة من الشعب موقعها من تلك المسماة بالأنتخابات

وأنا أجد أنه من البديهى جدآ حدوث ما حدث طالما الشعب الخامل السلبى أرادها هكذا ودمتم بنزاهة !


0 المشاركات: